الحاج حسين الشاكري
92
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وروى الطبري أيضاً في دلائل الإمامة ص 208 ، فقال : وكان ممن خرج مع الجماعة ، علي بن حسان الواسطي المعروف بالعمش ( 1 ) ، قال : حملت معي إليه ( عليه السلام ) من الآلة التي للصبيان ، بعضها من فضة ، وقلت أُتحف مولاي أبا جعفر بها . فلما تفرّق الناس عنه بعد جواب الجميع ، قال فمضى [ إلى صَرِيّا ( 2 ) ] فاتّبعته ، فلقيت موفقاً [ خادم الإمام ] فقلت : استأذن لي على أبي جعفر . فدخلت ، وسلّمت ، فردّ عليّ السلام وفي وجهه الكراهة ، ولم يأمرني ( 3 ) بالجلوس ، فدنوت منه وأفرغت ما كان في كمي بين يديه ، فنظر إليّ [ نظر ] مغضب ، ثم رنا يميناً وشمالا ، وقال : " ما لهذا خلقني الله ، ما أنا واللعب ؟ ! " فاستعفيته ، فعفا عني ، فأخذتها فخرجت . الاستدعاء إلى بغداد : وينتقل إلى سمع المأمون خبر الوفود التي أمّت دار الإمام في الموسم ؛ لاستفتائه في المسائل الشرعية أو لتحويل الحقوق الشرعية إليه ، أو لزيارته والتبرك بالنظر إليه والسلام عليه فقط . . كما أن وفاة الإمام الرضا ( عليه السلام ) لم يمض عليها وقت طويل . . وأصابع الاتهام ما زالت تشير إليه بقتل الإمام الرضا ( عليه السلام ) . .
--> ( 1 ) كذا في المصدر وفي البحار أيضاً ، والصحيح : المُنمِّس كما سيأتي في ترجمته في باب الرواة . ( 2 ) صريّا : قرية بناها الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) خارج المدينة ، على ثلاثة أميال منها ، كمنتجع له ، وليبتعد فيها عن عيون السلطة . ( 3 ) كذا في البحار : 50 / 59 ، وفي المصدر : يأتي ، وهي خطأ مركّب كما تلاحظ .